قراءة سورة الزلزلة في ركعتي فريضة الفجر

السؤال: أود أن أسأل فضيلتكم عن قراءة سورة الزلزلة في ركعتي الفجر، وهل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؟ وهل فعله في السفر أو الحضر؟
الإجابة: روى أبوداود (816) عن معاذ بن عبد الله الجهني "أن رجلا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح {إذا زلزلت الأرض} في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا"، قال النووي:رواه أبوداود بإسناد صحيح، وقال ابن حجر: رواته موثوقون، وضعفه بعض أهل العلم للاختلاف على معاذ بن عبد الله الجهني.

وقد أخذ جماعة من أهل العلم من هذا الحديث جواز ترداد السورة في الركعتين، منهم الإمام أحمد، قال ابن رجب كما في فتح الباري (5/249): "قد نص أحمد على أنه جائز في الفرض من غير كراهة" اهـ.

وكره تكرار السورة جماعة من الحنفية، وذكر في المبسوط أنه لا ينبغي أن يفعل.

قال ابن القيم في زاد المعاد (1/267): "وأما قراءة سورة واحدة في الركعتين معا، فقلما كان يفعله" اهـ.

وحمل جماعة من أهل العلم قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على أنه مما راعى فيها النبي صلى الله عليه وسلم تغير الأحوال، كما في الشرح الكبير (1/568)، وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/443): "ويمكن أن يحمل ذلك -يعني قراءة الزلزلة والمعوذتين في صلاة الفجر- على بيان الجواز، وبعضه في السفر لمناسبة التخفيف" اهـ، والله أعلم.
23-2-1430هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح