حكم مجالسة المدخنين

إنني بحمد الله حريص على أداء الصلاة في المسجد مع الجماعة، وقمت بتطهير بيتي من أجهزة الفيديو وأحرقت أفلامها، كما أحرقت الصورة الموجودة عندي، وسجلت على أشرطة الأغاني أشرطة إسلامية، كما أطلقت لحيتي وقصرت ثوبي اتباعاً للسنة المحمدية، لكن هناك شيء واحد يكدر علي حياتي، هو الدخان، لقد حاولت وأحاول تركه، فلم أستطع، فماذا أفعل - جزاك الله خيراً - وبماذا تنصحني؟ كما أرجو أن تدعو الله لي بأن يعصمني منه[1].
الحمد لله الذي هداك للحق، وأعانك على التمسك به وترك ما خالفه، ونسأل لك الثبات على الحق، مع الفقه في الدين. أما الدخان، فالواجب عليك تركه والحذر منه؛ لمضاره الكثيرة، ومتى صدقت في ذلك وتركت مجالسة المدخنين، أعانك الله على تركه والسلامة من شره. فنوصيك بالعزم الصادق، والقوة في ذلك، وسؤال الله الإعانة على تركه في سجودك وفي غير ذلك من الأوقات، مع ترك مجالسة أصحابه، وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة، واذكر قوله سبحانه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[2]، وقوله عز وجل: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[3]. وفقك الله، وأعانك على ترك التدخين، وثبتك على الحق؛ إنه سميع قريب. [1] نشر في جريدة (الندوة)، العدد رقم: 12307، في 8 محرم 1420هـ. [2] سورة غافر، الآية 60. [3] سورة الطلاق، الآية 4.