هل تجوز العلاقة مع شاب على الانترنت ؟

السؤال: تعلقت بأحد الشباب عن طريق الإنترنت، ولكن لصغر سنِّي فإني لا أستطيع الزواج منه الآن، ولكني متأكدة من أنه متعلق بي. لم تتعد علاقتنا الحديث في غرفة الحوار، ولم أتكلم معه بالميكرفون حتى الآن. لا يمكنني الاستغناء عنه، ولو ليوم واحد، كما أنني متأكدة من أن هذا هو شعوره أيضاً. فهل هذه العلاقة محرمة مع العلم أنه ملتزم بالصلاة، لكن هذه العلاقة تسيطر علينا ؟
الإجابة: نصيحتنا لك أن تتجنبي أي علاقة مع الشباب على الشبكة، فلا يجوز للفتاة أن تقيم علاقة مع شاب، لأن هذا من سبيل الشيطان، وسبيل الشيطان لا تكون نهايته إلا شراً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً؛ لأن الله تعالى يقول: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور:21] ولاحظي أن الله تعالى قال: {خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} وعقب ذلك بقوله: {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ} والفحشاء هي ما يكون بين الرجل والمرأة مما حرمه الله تعالى، وهذا يعني أن الشيطان في هذا الطريق -طريق الفحشاء- يتخذ وسيلة الخطوات، كما قال الشاعر شوقي: نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء.
ولهذا السبب يبدأ هذا الطريق بالتعارف، وقد أحدث الشيطان أعرافاً مخالفة للشرع بين النساء، ليهيء لهذه الخطوات، مثل التبرج والاختلاط والتعطُّر والتزيّن ومن ذلك أيضاً: التعارف بين الجنسين، وتبادل الحب والغرام، وكل ذلك من شباك الشيطان، وحباله التي يصطاد بها الناس، قد تقولين إنه الحب، وهو رغماً عنك، فنقول نعم: إذا وقع الإنسان في الشبكة والتفت عليه حبالها سيقول لا يمكنني الخروج، ولكن نقول: لا يوجد مشكلة ليس لها حل في الإسلام، والحب في الإسلام حله الزواج، وليس التمادي في العلاقة التي لا ترضي الله تعالى، حتى لو كانت مجرد تعارف وحديث الأُنس والأشواق، فهذا الشاب عليه أن ينتظر حتى يمكنه أن يخطبك ويتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإلى أن يأتي هذا الوقت لا تكلميه، وقولي له إنه لا يصلح لنا أن يكون بيننا علاقة هكذا، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك، هذا كله على فرض أنه شاب طيب عفيف كريم، ليس له نية أخرى، وإلا فإنه من غير الحكمة أنك تحسنين الظن بشخص لمجرد كلام معسول أو عبارات منمقة يقولها، وكم من فتاة صارت ضحية لذئب لم يكن كلامه الجميل سوى حبائل يصطاد بها فرائسه والله اعلم.