حكم قول صدق الله والعظيم بعد قراءة القرآن، وحكم طلب قراءة الفاتحة من الموجودين في المسجد

رأيت في بعض المساجد أنه بعد أن يقرأ أحد القراء للقرآن بصوت عالٍ يقول: صدق الله العظيم، ثم الفاتحة، أي يأمر الناس الموجودين في المسجد بقراءة الفاتحة، هل هذا من السنة أم هو بدعة حسنة، أم هو بدعة سيئة؟ جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً
ما يفعله بعض الناس إذا فرغ من قرآن في المسجد أو غيره قال: صدق الله العظيم ليس له أصل بل هو من البدع، ولا ينبغي اتخاذ ذلك ولا استعمال ذلك، ولا ينبغي الاغترار بالناس في ذلك فهذا شيء لا أصل له، فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم – بعد القراءة يقول ذلك، ولا الصحابة يقولون ذلك وإنما هو شيء أحدثه الناس فلا يجوز اعتياد ذلك، لكن لو فعله بعض الأحيان لداعً دعى إلى ذلك كأن يقرأ آية تعجبه أو يرى آثارها فيقول صدق الله العظيم، لقد وجد هذا، لقد صار هذا، من باب التعجب مما وقع مثلما قد يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم -في، أو يقوله بعض الصحابة إذا رأى شيئاً يوافق القرآن والسنة يقول: صدق الله ورسوله، فيما بيَّن وفيما أوضح الله، أو فيما أوضح النبي عليه الصلاة والسلام، المقصود أن اعتياد هذا الأمر بعد القراءة في الصلاة أو خارجها بدعة، وإذا كان مع هذا يقول: اقرؤوا الفاتحة كذلك بدعة أخرى، فلا أصل لهذا ولا لهذا، وإنما إذا فرغ من القراءة يكتفي بذلك، إن كانت القراءة انتهت باسم من أسماء الله قال سبحانه وتعالى مثل سبح باسم ربك العظيم، أو ما أشبه ذلك و إلا فلينتهِ والحمد لله ولا يشرع له شيء لكن لو انتهت له قراءة على شيء من أسماء الله شرع الله له تسبح الله وتعظيمة كما في آية التفاضل... العزيز الحكيم، وما أشبه ذلك، وسبح باسم ربك العظيم ، إلى أشباه ذلك لأن السنة للمؤمن إذا مر بآية فيها رحمة سأل أو بآية فيها عذاب تعوذ أو بآية فيها أسماء الله عظمها وسبح سبحانه وتعالى كان النبي يفعل هذا في التهجد في الليل ولم يحفظ عنه أنه كان يفعله في الفرائض بل كان يستمر في قراءته عليه الصلاة والسلام في الفرائض وإنما فعل هذا في تهجده بالليل لكن إذا كانت النهاية باسم من أسماء الله في القراءة قبل أن يركع وسبح الله عز وجل فلا مانع؛ لأنه في هذه الحالة ليس بحال قراءة.