حكم الحلف بقول علي الحرام

لي أصدقاء أعزاء علي، ودامت بيني وبينهم صداقة دامت عدة أعوام، وكنت أزورهم في منزلهم كل صباح، علما أنهم ليس لي بهم صلة رحم بل صداقة وأتردد عليهم كثيرا، وطبعا بدون أي قصد علاقة شريفة، وفي يوم من الأيام واجهتني مشكلة من شخصين لهم صلة بأصدقائي، أي أقصد الأسرة التي كنت أتردد في زيارتهم، فقالوا لي: لماذا تتردد على أهلنا أنت عندك قصد غير شريف! فتلون وجهي وتشردت أفكاري! علماً بأنني متزوج وعند وصولي إلى منزلي سألتني زوجتي لماذا تلون وجهك، وكنت اليوم غير طبيعي؟ شرحت لها الموقف وحلفت أمامها ألا أزور أصدقائي في منزلهم مرة أخرى، علما بأنني أعمل في المملكة العربية السعودية، ووصلني من هؤلاء الأصدقاء ثلاث خطابات، ولكن مشكلتي هي أنني حلفت بالحرام، أي علي الحرام ألا أصل هؤلاء الأشخاص في منزلهم، فما رأي الدين في ذلك؟
ما دام الأمر على ما قلت, وأنك تزورهم لله وفي الله محبة في الله فليس هناك أسباب محرمة وإنما زيارة محبة, وزيارة شريفة ليس فيها محذور شرعاً فإنه لا حرج عليك أن تزورهم, وعليك كفارة يمين عن التحريم الذي قلت, قلت: علي الحرام لا أزورهم إذا كنت قصدت منع نفسك في زيارتهم فعليك كفارة اليمين, وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر, أو رز, أو غيرها، أو تكسوهم كسوة قميص, أو إزار ورداء فيكفي هذا، هذا إذا كان القصد منع نفسك من زيارتهم, أما إذا كانت المقصود تحريم زوجتك وأنها حرام عليك إن زرتهم قصدت هذا فعليك أن تعتق عبد أو عبدة, فإن لم تستطع تصوم شهرين متتابعين, فإن لم تستطع تطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً، كل مسكيناً ثلاثين صاع ، كل صاع بين اثنين كل واحد له نصف الصاع، قبل أن تمسها هذا إذا كان قصدك تحريمها, أما إذا كان المقصود إنما هو منع نفسك من زيارتهم شددت على نفسك بهذا لتمتنع من زيارتهم ما قصدت تحريم زوجتك فهذا يكفي فيه كفارة اليمين والحمد الله.