حكم الاكتتاب في: "شركة البحر الأحمر"

السؤال: ما حكم الاكتتاب في: "شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان"؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن نشاط هذه الشركة في تطوير العقارات وبيعها، وفي تصنيع المباني الجاهزة وتسويقها، وهو نشاط مباح.
ويبلغ رأسمالها 300 مليون ريال. وبناء على ما جاء في نشرة الإصدار فقد ارتبطت الشركة بعقود سحب على المكشوف (اقتراض بفائدة) مع بعض البنوك، كما أودعت جزءً من أموالها لدى البنوك في ودائع لأجل، وبلغ صافي إيرادات الفوائد (835 ألف ريال) تمثل ما نسبته 0.29% -أي أقل من 1% - من إيرادات الشركة البالغة 276 مليون ريال.
وبناء على ما سبق فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب فيها؛ لأن الأسهم صكوك مالية مباحة، فمتى خالطها الحرام اليسير فلا يحرم السهم كله بل يتخلص من الجزء المحرم منه، ويبقى ما عداه مباحاً، وإثم التعامل المحرم على من أذن به، لاسيما وأن أموال المكتتبين لن يذهب منها شيء في دعم نشاط الشركة بل ستدفع جميعها للمساهم البائع وفق ما جاء في نشرة الإصدار.
ويلزم المساهم التطهير متى ما استحق شيئاً من الأرباح الدورية التي توزعها الشركة، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم فلا يلزم التخلص من شيء منها.

وهذا القول في حكم هذا النوع من الشركات هو اختيار شيخنا العلامة محمد بن عثيمين، والعلامة الشيخ عبد الله بن بسام رحمهما الله، والمجلس الشرعي للمعايير المحاسبية، ومعظم الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية، والله أعلم.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.