حكم التوسل بالنبي

السؤال: حديث الأعمى جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه الدعاء وفيه: "اللهم إني أتوجه إليك بنبي الرحمة..." أو كما جاء السؤال، هل هذا الحديث صحيح، وإذا كان صحيحا، ما التوجيه لهذا التوسل، لأن المبتدعة يستدلون به على جواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم؟
الإجابة: نعم فيه خلاف، هذا الحديث رواه الترمذي وغيره والصواب أنه صحيح صححه شيخ الإسلام وجماعة، وهو أن رجلا أعمى جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: ادع الله لي أن يكشف عني العمى، فقال: "إن شئت صبرت، وإن شئت دعوت الله لك"، قال: ادع، فقال: "ائت الميضأة فتوضأ وقل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة في حاجتي هذه أن تقضى توسل بدعائه"، دعا النبي صلى الله عليه وسلم له أن يرد الله عليه بصره، فهذا توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بأس بدعاء الحي الحاضر الذي حاضر حتى لو تأتي لفلان وتقول: ادع لي وأنت تؤمن على دعائه، لا بأس لكن ممنوع دعاء الميت أو الغائب، فهذا الصواب أنه صحيح، وأنه توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله يقبل دعائه ومن ذلك أن الصحابة لما توفي النبي الله صلى الله عليه وسلم توسلوا بالعباس قال عمر لما أجدبوا اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا قم يا عباس فادع الله، فالعباس يدعو، وهم يؤمنون، يسأل الله أن يسقيهم، وأن يغيثهم ولو كان المراد التوسل بذاته لتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه وسلم ذاته موجودة عليه الصلاة والسلام، ذاته موجودة، حرم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.

فلما عدلوا عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بعمه دل على أن التوسل بالدعاء، نعم.