أستأجر سيارة ثم أؤجرها!

السؤال: أعمل في مجال الليموزين، أو بالأصح أمتلك مكتباً لإيجار السيارات، اتصلت بي شركة أجنبية يريدون تأجير سيارات لفترة طويلة، والسيارات التي طلبوها ليست موجودة عندي في المكتب، فقمت بأخذها من مكتب آخر بسعر وقمت بإيجارها بسعر زيادة، هل هذه الزيادة مشروعة؟ وإذا لم تكن مشروعة، ماذا أفعل في المبلغ الذي أخذته؟ 
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فالإجارة بيع للمنافع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم عن أن يبيع ما لا يملك؛ فقد روى أبو داود والنسائي عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني المبيع ليس عندي، فأبتاع له من السوق، قال: "لا تبع ما ليس عندك"، أي لا تبع ما لا تملك؛ وعليه فلا يجوز لك التعاقد على إجارة شيء ليس عندك، بل الواجب عليك أن تحيل تلك الشركة على المكاتب التي تملك تلك السيارات، أو يمكنك تصحيح هذه المعاملة بألا تؤجر لتلك الشركة إلا بعد أن يحصل الإيجار منك قبلاً، بمعنى أن تستأجر أولاً ثم تؤجر ثانياً، والله تعالى أعلم.