الكلام على حديث في الرقية لزيادة الحفظ

السؤال: ما هي رتبة هذا الحديث: عن هشام بن الحارث عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا ابن عباس ألا أهدي لك هدية علمنيها جبريل للحفظ؟" قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: "فاكتب..."؟
الإجابة: بالنسبة لهذا الحديث لا يصح، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الأحجبة ولا تعليمها، إنما كان يعلم الناس الرقية بالقرآن من أجل المرض، أما ما يفعله بعض الناس من الرقية من أجل الاستزادة في الخير كالرقية من أجل حفظ القرآن أو من أجل النجاح في الامتحان ونحو ذلك فهذا لم يرد إنما ورد فيه الدعاء، أو الرقية في النسيان كمن لا يحفظ دروسه أو ينساها فهذا مرض، ورقيته بكتاب الله سبحانه وتعالى.

أما ما سوى ذلك فكله لم يرِد فيه شيء صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك حديثه الآخر في نفس المعنى فهذا كله لم يصح منه شيء.

وهذا الحديث عن هشام ابن الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس رضي الله عنهما: "ألا أهدي لك..." هو نفسه هذا لا يصح، وكون السيوطي والأزهري ذكرا أنه قد جرَّب فوجد كذلك فهذا لا يقتضي صحته، لأن التجارب تختلف من إنسان إلى آخر، وقد يحصل الانتفاع فيظن الإنسان أنه بسبب ما فعل وليس كذلك بل لسبب آخر، أو هو امتحان وابتلاء من الله تعالى ليتعود الإنسان على التماس الخير في البدعة ولا خير فيها، فكل ذلك من ابتلاء الله سبحانه وتعالى للناس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.