حكم أخذ شيء من الطيب أو الكحل للمرأة المعتمرة

هل يجوز للمرأة بعد أن تحرم أن تأخذ شيئاً من الطيب أو تكتحل أو كذا؟
هذا فيه تفصيل؛ لأن بعض الناس يلتبس عليه الأمر في هذا, إذا كان الرجل حين لبس الإزار والرداء, أو المرأة إذا لبست الثياب المعدة لإحرامها لم تلبي ولم تنوي الإحرام حتى الآن يعني لبس الإزار والرداء الرجل ليحرم, أو لبست المرأة ثياباً معدة وهي ما يلزمها ثياب معدة أي ثوب تلبسه يكفيها, لكن لو أعدت شيئاً يعني ثياباً ليس فيها ما يلفت النظر غير جميلة أعدتها للإحرام فإنها لا تكون محرمة, ولا يكون الرجل محرم بلبس الرداء أو الإزار إلا بالنية, إذا نوى الرجل أو المرأة الدخول في العمرة أو الحج والشروع فيها فإنه يلبي حينئذ, ولا يباح له بعد هذا أن يلمس طيباً, ولا يقص ظفراً ولا شعراً بعد ذلك صار محرماً، بالنية صار محرماً فإذا استعد للإحرام بلبس الإزار والرداء, أو المرأة استعدت بلبس ملابس أعدتها لذلك فإنها لا تكون محرمة إلا بالنية, فله أن يأخذ الطيب ولها أن تأخذ الطيب قبل ذلك, ولو كانت قد لبس الملابس المعدة للإحرام, ولو كان الرجل قد لبس الإزار والرداء له أن يتطيب, وله أن يقلم أظفاره, وله أن يأخذ من شاربه, أو من إبطه لا بأس حتى ينوي، فإذا نوى الدخول في الحج بقلبه, أو نوى الدخول في العمرة بقلبه, وهكذا المرأة نوت الدخول الحج أو العمرة بقلبها فإنه في هذه الحالة يلبي فيقول لبيك عمرة ، أو لبيك حجاً, وهي تقولك كذلك لبيك عمرة ، أو لبيك حجاً عند النية بعد نية بالدخول في النسك الذي هو الحج أو العمرة, بهذا إذا نوى هذه النية ودخل في النسك بنيته فإنه في هذه الحال لا يأخذ طيباً ولا يقلم ظفراً ولا يقص شعراً ونحو ذلك مما حرم عليه، أما قبل ذلك فلا بأس, والأفضل أنه لا يحرم إلا بعد ركوبه السيارة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يلبي إلا إذا ركب دابته, فيفعل ما يحتاجه وهو في الأرض يقص شاربه, يقلم أظفاره يتطيب ولو أن عليه الرداء والإزار, ولو أنها لبست ملابسها المعدة للإحرام تفعل ما ترى من أمور الإحرام من نتف الإبط, من قلم الظفر, من تطيب والرجل كذلك يتطيب, يقلم ظفراً إلى غير هذا لا بأس حتى يركب, فإذا ركب نوى الدخول في العمرة, أو نوى الدخول في الحج, ثم لبى وعند ذلك لا يأخذ شيء من شعره ولا من أظفاره ولا يتطيب؛ لأنه دخل في النسك, والخلاصة أنه لا يكون محرماً, ولا تكون المرأة محرمة لا بالنية بنية الدخول في النسك في الحج والعمرة ثم يلبي بعد ذلك, أما كونها لبست الملابس المعدة للإحرام, أو كونه لبس الإزار والرداء ليحرم فلا يكونان بذلك محرمين حتى ينويا بقلبهما الدخول في الحج أو العمرة, ثم بعد هذا لا يلبيان, فينبغي الفرق, وينبغي التفصيل ونسأل الله للجميع التوفيق. جزاكم الله خيراً