حكم زيارة القبر بعد الأربعين، وفتح القبر ونشر الحبوب على الميت، وحكم زيارة النساء للقبور

إذا توفي واحد عندنا عادةً في السودان بعد أربعين يوماً تقوم الأسرة بزيارة للقبر الحريم والأولاد، ويفتحون القبر ومعهم حبوب ذرة ينشرونها على الميت، ويرمون -فيما أعتقد- حجارة على جانبي الميت، هل هذا جائز، وهل الحريم يزورون القبور؟
هذا العمل بدعة لا أصل له في الشرع، حفر القبر ورمي الحبوب عليه أو الطيب أو الملابس أو غير ذلك كله منكر ولا أصل له، بل هو من البدع، القبر لا يفتح بعد ذلك إلا لحاجة كأن ينسى العَمَلة أدواتهم كالمسحاة ونحوها، فيفتح لأجل ذلك، أو يسقط من أحدهم شيء له أهمية فيفتح لأجل ذلك، أما أن يفتح لرؤية الميت أو لإدخال ملابسه عليه أو أطياب أو حبوب كل هذا بدعة لا أصل له. وليس للنساء زيارة القبور أيضاً لقول أبي هريرة وابن عباس وغيرهما (لعن رسول الله زائرات القبور) فالرسول -صلى الله عليه وسلم- لعن زائرات القبور روى ذلك أبو هريرة وابن عباس وحسان بن ثابت -رضي الله عنهم- وكان أولاً أذن للجميع بالزيارة، ثم نهى النساء وأقر للرجال، وقال لهم: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)، فأقر الرجال ونهى النساء عن الزيارة. والحكمة في ذلك -والله أعلم-: لأنهن فتنة ولقلة صبرهن، فكان من حكمة الله أن نهاهن عن الزيارة حتى لا يفتتنَّ ولا يَفتنَّ غيرهن.