حكم الذبح للأولياء وإقامة الموالد لهم والطواف حول قبورهم

هل يجوز الذبح لأولياء الله الصالحين وإقامة الموالد لهم والطواف حول قبورهم أم لا؟ نرجوا الإفادة جزاكم الله خيراً.
التقرب للأولياء والأنبياء بالذبائح والنذور هذا من الشرك الأكبر، وهكذا الاستغاثة بهم والنذر لهم، ودعاءهم بطلب تفريج الكروب أو شفاء المرضى، أو صلاح الأولاد أو صلاح المال كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بقبورهم يتقربوا إليهم بالطواف، هذا من الشرك الأكبر؛ لأن الله - سبحانه وتعالى – يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(غافر: من الآية60) ، ويقول-جل وعلا-: فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً(الجـن: من الآية18), ويقول - سبحانه وتعالى –: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(الفاتحة:5), ويقول - عز وجل -: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء(5) سورة البينة، ويقول-جل وعلا-: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ((106) سورة يونس)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (الدعاء هو العبادة)، فالذي يدعوا الأموات, أو الملائكة, أو الأنبياء قد عبدهم, فلا يجوز لمسلمٍ أن يتقرب للأولياء بالذبائح والنذور, أو بالدعاء والاستغاثة, أو بالطواف حول قبورهم كل هذا من المنكرات الشركية، ومن عمل الجاهلية, ومن عمل عباد الأوثان, والأصنام فالواجب الحذر من ذلك، أما كونه يضحي لأخيه لأبيه أيام ضحية يذبحها أيام عيد النحر ينويها عن أبيه, أو عن أخيه, أو عن رجلٍ صالحٍ يحبه في الله يضحي له حتى يثيبه الله على ذلك، يقصد بها وجه الله التقرب إلى الله، حتى يثيبه على ذلك ويثيب من ذبحها له أجرا فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يضحي عن أهل بيته فلا بأس، أما أن يذبح الذبائح تقرب إلى أهل القبور حتى يشفعوا له، حتى يشفوا مريضه هذا الشرك الأكبر، لأن الله - سبحانه وتعالى – يقول: قُلْ-أي قل يا محمد للناس- إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي – أي ذبحي- وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ((162) سورة الأنعام)، ويقول - سبحانه وتعالى -: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (سورة الكوثر)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله من ذبح لغير الله)، رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فالمقصود أنه لا يجوز للمسلم أن يتقرب إلى القبور و أصحاب القبور بالذبح, أو النذر الذبائح, أو نذر الصدقات أو ما أشبه ذلك, أو يستغيث بأهل القبور أو يسألهم قضاء الحاجة, أو شفاء المريض, أو النصر على الأعداء, أو حصول الولد أو ما أشبه ذلك كل هذا لا يجوز، كله من عبادة غير الله، والله - سبحانه وتعالى – أنكر ذلك وأمر عباده أن يعبدوه، قال - سبحانه وتعالى -: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (الإسراء: من الآية23)، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(الفاتحة:5)، فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً(الجـن: من الآية18), وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ (البينة: من الآية5), فالواجب على كل مكلف أن يتفقه في الدين وأن يتعلم، وعلى كل مسلم أن يصون دينه عن الشرك بالله، وأن يعبد الله وحده، وأن يتوجه إليه في كل حاجاته بالدعاء, والخوف, والرجاء, والنذر, والاستغاثة, والذبح وغير هذا، كله لله وحده، أما الأولياء فحقهم أن يدعى لهم، المؤمنون يدعى لهم، لأن الأولياء هم المؤمنون سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، هم المؤمنون بالله هم المسلمون يقال لهم أولياء لطاعتهم لله، كما قال - سبحانه وتعالى -: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) يونس. وقال - سبحانه وتعالى -: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ(لأنفال: من الآية34)، فأولياء الله هم أهل التقوى والإيمان المطيعون لله ولرسوله، أحق من يدعى لهم بالمغفرة والرحمة ويحبوا في الله، أما أن يعبدوا من دون الله فلا، لا يجوز أن يعبدوا من دون الله لا بالدعاء, ولا بالطواف بقبورهم, ولا بالذبح لهم, ولا بالنذر كل هذا لا يجوز، وهكذا الرسل, وهكذا الجن, وهكذا الملائكة لا يعبدوا مع الله-سبحانه وتعالى-، العبادة حق الله وحده، ليس لأحد أن يصرفها لغيره - سبحانه وتعالى -: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ, ((56) سورة الذاريات)، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ(البقرة: من الآية21))، نسأل الله للجميع الهداية.