مفارقة الزوجة لزوجها الذي لا يصلي

إن زوجي لا يصلي ولا يصوم ويشرب الخمر، وكثيراً ما نصحته وصبرت عليه وعلى أفعاله من الضرب المبرح والشتم -عسى أن يهديه الله- مدة ثمان سنوات، ولكن دون جدوى، وكان يقول: إذا حصل اجتماع ومناقشة بيني وبينك في وجود أهلي وأهلك فأنت طالق، وقد تم الاجتماع في مجلس واحد وبحضور أهلي وأهله، وحصلت مناقشة بيننا، فهل بذلك تعتبر هذه طلقة أم لا، وكم هي عدة المطلقة، هل هي ثلاثة أطهار أم ثلاثة حيض؟ ثم ما هو مصير أطفالي، هل يكون الأب -وصورته كما وضحتها لكم- هو الولي في تلك الحالة أم الأم، وعلى من تجب النفقة؟
أولاً يجب عليك ترك هذا الزوج، وعدم البقاء معه؛ لأن من لا يصلي كافر وإن أقر بالوجوب -في أصح قولي العلماء- لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) فهي عمود الإسلام من تركها كفر، وإذا كان لا يؤمن بها، صار كافراً عند جميع أهل العلم. ثم مع هذا فيه شر آخر شرب الخمور, والسب والشتم والإيذاء والضرب كل هذا عيوب قبيحة شديدة, لكن أعظمها وأخطرها ترك الصلاة؛ لأنه كفر، فنصيحتي لكِ الحذر والبعد عنه ولا يجوز لك البقاء معه، بل يجب أن تغادري من مكانه إلى أهلك. أما ما يتعلق بالطلاق الذي صدر منه والنفقة على أولاده فهذا تبع المحكمة، عليك مراجعة المحكمة, والمحكمة تنصفك -إن شاء الله- وتعطيك حقك؛ لأن هذه الخصومات بينك وبينه، الحاكم ينظر في الأمر ويعطيك وثيقة الفرقة والطلاق ويعطيك حقك –إن شاء الله- من جميع الوجوه، والمحكمة فيها الخير والبركة في بلدكم. جزاكم الله خيراً.