زكاة البقر الموروث

السؤال: رجل توفي وترك أبناء وبنات، وترك كمية من البقر، وبعد وفاته وزع البقر على الورثة، لكنه ما زال في زريبة والدهم. فهل على هذا البقر زكاة إذا تم نصاباً وحال عليه الحول، وهل يتم النصاب بالعجول الصغار أم بالكبار فقط؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإذا بلغت البقر نصاباً الذي هو ثلاثون بقرة، وحال عليها حول قمري وكانت سائمة، أي مكتفية بالرعي المباح في أكثر العام، فقد وجبت فيها الزكاة؛ للحديث الذي رواه الإمام البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها، ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس".

والنصاب يتم بالعجاجيل وهي صغار البقر، فتضم إلى أمهاتها، وكون هذه الأبقار في زريبة واحدة لا يؤثر في وجوب الزكاة فيها؛ لأنها من خلطة الأعيان أو الاشتراك، فزكاتهم زكاة المالك الواحد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية"، والخليطان في مذهب مالك رحمه الله ما اشتركا في الحوض والدلو والمراح والراعي والفحل، وهو ما يصدق على مسألتكم هذه، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : الزكاة