حكم الصدقة والحوليات وقراءة الفاتحة للميت

هل الصدقة والحوليات التي يعملها أهل الميت تصل إليه، وهذه الفاتحة هل تصل أيضاً، أم يعتبر كل ذلك خرافة؟
نعم، الصدقات والضحايا وسائر القربات التي شرعها الله تنفع الميت وتصل إليه، تنفعه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، وفي الصحيحين أن رجلاً قال: (يا رسول: إني أمي ماتت ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟، قال النبي: نعم)، وسأله جماعة عن أمهاتم وآبائهم ماتوا وعليهم حج، أفيحجون عنهم؟، قال: (نعم حج عن أبيك)، وقال لأخرى: (حجي عن أمك) إلى غير ذلك، فالصدقات عن الموتى والحج عنهم والعمرة عنهم كل هذا ينفعهم ويصل إليهم، وهكذا الاستغفار لهم والدعاء، وقضاء ديونهم وقضاء مـا عليهم من الصيام الذي ماتوا وعليهم صيام نذر، أو صوم كفارة أو صوم رمضان، تساهلوا ولم يصوموه، بعدما عافاهم الله من المرض إن كانوا مرضى، هذا يصام عنهم وينفعهم، أما من مات من مرضه فلا يصام عنه شيء، لأنه معذور، أما البدع التي يبتدعها الناس، بدع أشياء ما شرعها الله، هذا ما تنفع هذه تضر، تضر ما ابتدعها، ما تضر الميت تضرهم هم، من ابتدع الاحتفال بالموالد أو احتفال بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان لأجل الموتى الحوليات التي ما شرعها الله باحتفال في مثل ليلة سبعة وعشرين من رجب، أو ليلة النصف من رجب، أو ليالي أخرى يبتدعونها ويجعلون فيها احتفالات بأشياء يفعلونها بالموتى، هذه ما تنفع، هذه تضر من فعلها، يعني بدع منكرة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وإنما الذي ينفع الموتى الصدقة عنهم والدعاء لهم والاستغفار والحج عنهم والصوم عنهم إذا كان عليهم صوم والدعاء لهم كل هذا ينفع الميت، والضحية عن الميت صدقة.