حكم من التقط شاة مع ولدها

سبق وأن أخذت شاة مع ولدها وذلك قرب البلد أنا وبعض الزملاء، وذلك له عشر سنوات، ما هو الواجب علينا الآن أن نتصرف؟ جزاكم الله خيراً.
إذا كنتَ لم تعرفها سنة كاملة في مجامع الناس من له الشاة وطفلها في كل شهر مرتين أو ثلاثة أو أكثر، إذا كنت ما فعلت هذا فعليك أن تتصدق بقيمتها وقيمة ولدها بالنية عن مالكها، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، تخرج قيمتها ذاك الوقت وقت أكلها وذبحها، وتتصدق بها على الفقراء والمساكين، وتنويها عن صاحبها صاحب طفلها مع التوبة إلى الله والندم والعزم أن لا تعود إلى مثل هذا؛ لأن الواجب على من وجد لقطة أن يعرفها، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها) فالضالة ما يكون من الحيوانات كالغنم، فإذا لقطها الإنسان يعرفها سنةً كاملة، فإن لم تعرف فهي له، ومتى عرفت بعد ذلك سلمها أو قيمتها لصاحبها. أما الإبل فلا تلتقط بل تترك؛ لأنه معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها، وهكذا البقر؛ لأنها كذلك تمنع عن نفسها الذئب ونحوه، أما الحيوان الذي لا يمنع عن نفسه كالخيل والحُمر والبغال فهذه تلتقط مثل الشاة وتعرَّف إذا وجدت في ضائعة تعرف، من له الحمار من له البغل، من له الخيل، من له الشاة سنةً كاملة، فإن لم تعرف ملكها، ولكن متى عرف صاحبها بعد ذلك، ولو بعد سنة ردها إليه.