كيف يتصر من كان يبيع ويشتري في أشياء محرمة

أعرف أحد الإخوة في الله تاب إلى الله، إنما توبته كلفته ما يقرب من نصف مليون ريال، والسبب أنه كان يبيع ويشتري في بعض الأشياء التي نصح بأن البيع والشراء فيها من الوجه المحرم، فما رأيكم في مثل هذا؟ وكيف يتصرف من كان يبيع ويشتري في أشياء مثل هذه؟
ما كان يعتقد أنه حرام صرفه في وجوه الخير، وما لم يعتقد أنه حرام فليكن له يستفيد منه، والحمد لله، وإذا كان عاجزاً يكن ديناً في ذمته حتى يسهل الله له ثم يتصدق بما دخل ذمته من المال الحرام في وجوه الخير، مثل إصلاح دورات المياه، مثل ترميم المدارس، مثل مواساة الفقراء والمحاويج إلى غير هذا من وجوه الخير، لكن حسب طاقته إذا كان معسراً ذهبت عليه الأموال وملكها وحصلها من طرق غير طيبة ولكنه تصرف فيها في مآكله ومشاربه وحاجاته، فمن التوبة إلى الله عز وجل أن يتصدق بها عند تيسرها، وإذا لم يتيسر ذلك فالأمر واسع، والحمد لله، فالتوبة تجب ما قبلها، التوبة النصوح الصادقة تجب ما قبلها، وإذا كان عن جهل يعفو الله عما سلف؛ كما قال الله جل وعلا في الربا: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: من الآية275)، فإذا كان فعل ما فعل عن جهل ثم تاب إلى الله فالله جل وعلا يعفو عما سلف.