صيام يوم عاشوراء

السؤال: ما هي السنة في صيام يوم عاشوراء، هل هي صيام يوم قبله أم يوم بعده أم كلاهما؟
الإجابة: السنة في صيام عاشوراء، صيام اليوم العاشر من محرم لما روى مسلم في صحيحه (1162) من طريق عبد الله معبد الزماني عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" وفي البخاري (2600) ومسلم (1132) أن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس سئل عن صيام عاشوراء، فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم يعني يوم عاشوراء. وبهذا قال: جماهير من أهل العلم، ويستحب أن يضم إلى صيام العاشر صيام اليوم التاسع لما روى مسلم في صحيحه (1134) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية عند مسلم قال صلى الله عليه وسلم: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع".

والذي عليه جمهور العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم همّ بصوم التاسع مع العاشر لتحصل المخالفة لليهود والنصارى. ومن هذا يتبين أن السنة في صيام عاشوراء صيام اليوم العاشر والتاسع من محرم وإن من اقتصر على العاشر فقط فإنه يدرك الفضيلة بلا كراهة على الراجح من قولي أهل العلم، وهو مذهب الشافعية والحنابلة وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وأما ما ذكره الحافظان ابن القيم وابن حجر من أن أعلى المراتب صيام عاشوراء صيام ثلاثة أيام يوم العاشر ويوما قبله ويوم بعده. فليس له دليل صحيح يعتمد عليه، والله تعالى أعلم.
8-1-1426هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح