قراءة القرآن على الموتى وأخذ الأجرة على تلاوته

ما حكم قراءة القرآن ولاسيما الفاتحة ويس على أرواح الموتى، وما حكم ما يفعله بعض الناس من إحضار للقراء ليقرءوا القرآن على أرواح الموتى بمبالغ باهظة، وما صحة الحديث : (اقرءوا يس على موتاكم)؟
هذا العمل لا يجوز، كونه يستؤجر من يقرأ القرآن للموتى هذا لا يجوز، والذي يقرأ بالأجرة ما له ثواب حتى يهديه للموتى، ما قرأ لله، ما قرأ إلا للأجرة ، فليس له ثواب حتى يُهدى. ثم السنة عدم إهداء القراءة للموتى لا منك ولا من غيرك، لعدم الدليل على ذلك، لأنه لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة أنهم كانوا يفعلون ذلك، لكن بعض أهل العلم رأى جواز ذلك من غير أن يستأجر بالأجرة، بل من باب التبرع إذا تبرع وقرأ وثوّب لميته أو لإنسان حي ذكر بعض أهل العلم أنه جائز ولا حرج في ذلك وقاسوه على الصدقة والدعاء. ولكن ظاهر الأدلة الشرعية أن ذلك لا ينبغي، وأنه يخشى أن يكون بدعة لعدل الدليل عليه، فالأولى بالمؤمن والأحوط له أن لا يفعل ذلك، بل يحسن لموتاه بالدعاء، بالصدقة عنهم، بالحج عنهم، بالعمرة، هذا لا بأس، كله مشروع، أما كونه يقرأ ويثوّب لهم ، أو يسبح ويثوب لهم هذا لا دليل عليه، فالأولى بالمؤمن ترك ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). أما كونه يستأجر من يقرأ هذا لا ، لا يجوز؛ لأن كونه يقرأ بالأجرة فهذا ليس له ثواب فكيف يُهدى؟! ما له شيء يُهدى، وقد أجمع العلماء على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن، ذكر ذلك أبو العباس بن تيمية - رحمه الله - قال : إنه لا نزاع بين أهل العلم في تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن. فالواجب الحذر من هذا العمل - وفق الله الجميع -.