حكم الصلاة على والدي النبي

نعلم أن هناك مجلساً لذكر الله، وعندنا أصبح مجلس اسمه مجلس الصلاة على النبي، فنقول: اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى والديه وسلم!!! أو: اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم على حسب الإمام؛ فهل هذا المجلس جائز؟
الصلاة على والدي النبي لا تجوز؛ لأن والدي النبي ماتا على الجاهلية فلا يصلى عليهما ولا يدعى لهما، وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي)، وقال لرجل سأله عن أبيه: (إن أبي وأباك في النار)، فلا يجوز الصلاة عليهما ولا الدعاء لهما، ولكن تصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- تقول: "اللهم صل على محمد" "اللهم صل على نبينا محمد، على سيدنا محمد" هذا طيب، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً) في أي وقت، أما جعل مجالس خاصة للصلاة على النبي بصوت جماعي أو بلفظ جماعي هذا لا أصل له، لكن إذا سمعت من يصلي على النبي تصلي عليهِ عليه الصلاة السلام، إذا سمعت من يذكر النبي صليت عليهِ عليه الصلاة والسلام، وأنت في طريقك في بيتك في المسجد تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً) والله يقول في كتابه العظيم في القرآن: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) سورة الأحزاب، اللهم صل عليه وسلم وعلى آله وأصحابه، وإذا قلت: "اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه، أو اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته" كله طيب، المقصود الصلاة عليه وعلى آله كله طيب. أما ذكر والديه فهذا لا، ولا يدخل والداه في آله؛ لأنهما لم يسلما، فهما غير داخلين في آله، آله يعني أهل بيته المسلمين وأتباعه هم آله، أتباعه وأهل بيته الطيبون كفاطمة وكزوجاته وكعلي وكالحسن والحسين وغيرهم ممن أسلم من بني هاشم هم من آله، أما أبواه فليسا من آله الذين يصلى عليهم ويدعى لهم؛ لأنهما ماتا على دين الجاهلية.