ما صحة حديث يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه

هل هذا الحديث صحيح، وكان -صلى الله عليه وسلم-:(يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه) أخرجه ابن خزيمة والدار قطني والحاكم؟
جاء في الباب أحاديث بعضها يدل على أنه يضع يديه قبل ركبتيه، وبعضها يدل على أنك تضع ركبتيه قبل يديه، جاء هذا وهذا، والأرجح ما جاء في حديث وائل بن حجر وأنس بن مالك رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم-كان يضع ركبتيه قبل يديه ثم يرفع رأسه ثم يديه قبل ركبتيه عند الرفع من السجود، هذا هو الأفضل، أما حديث أبي هريرة في أمر وضع اليدين قبل الركبتين؛ فقد ذكر بعض أهل العلم أن الأقرب فيه أنه مقلوب، وأن الصواب أن يضع ركبتيه قبل يديه، هذا هو الأقرب لأنه في أول الحديث نهى عن بروك كبروك البعير، والذي يضع يديه قبل ركبتيه يشبه بروك البعير، لأن البعير يضع يديه ثم رجليه فالأفضل للمؤمن أن يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه وبذلك تجتمع الأخبار، تجتمع أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-، حديث أبي هريرة وحديث وائل وحديث أنس وما جاء في معناه في وضع الركبتين ثم اليدين ثم الجبهة والأنف تجتمع الأخبار ويتضح أن ما في حديث أبي هريرة من قوله: وليضع يديه قبل ركبتيه، الظاهر أنه منقلب على الراوي وإنما الصواب وليضع ركبتيه قبل يديه حتى لا يرافق البعير الذي يضع يديه قبل ركبتيه.