حكم من قال بأنه لا خلود في الجنة ولا النار

هل يوجد كتاب لابن تيمية رحمه الله يقول فيه بأن الجنة والنار لا خلود فيهن؟
ابن تيمية وغيره من السلف كلهم يقولون: إن أهل الكفر مخلدون في النار، وأهل الإيمان مخلدون في الجنة، هذا بإجماع أهل السنة والجماعة، أن أهل الجنة مخلدون أبد الآباد لا موت فيها ولا فناء، بل هي دائمة وأهلها دائمون. وذهب بعض السلف إلى أن النار لها نهاية، وأنها بعد مضي الأحقاب لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) سورة النبأ، لها نهاية تفنى، ولكنه قول ضعيف ساقط مردود، والذي عليه أهل السنة والجماعة أن النار باقية ومستمرة لا تفنى أبداً وأهلها كذلك أهلها الكفرة معذبون فيها دائماً، نسأل الله العافية، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم في سورة البقرة: ..كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) سورة البقرة، وقال عز وجل: يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ(37) سورة المائدة، وقال تعالى: "لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا...إلى أن قال: فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (23-30) سورة النبأ، يعني أحقاب كل ما مضى أحقاب جاء بعدها أحقاب، وقال تعالى: ..كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) سورة الإسراء، فهي مستمرة، نسأل الله العافية، وأهلها كذلك مقيمون فيها أبداً وهم الكفار، أما العصاة فلهم أمد، عصاة الموحدين لهم أمد إذا دخلوها يخرجون منها بعدما يطهرون، العصاة منهم من يعفى عنه ولا يدخلها، ومنهم من يدخلها وإذا طُهِّر أخرجه الله منها وصار إلى الجنة، ولا يبقى في النار ويخلد فيها أبد الآباد إلا الكفار الذين ماتوا على الكفر بالله، نسأل الله العافية.