رجل ذبح ذبيحة ودعى الجيران فهل يعتبر هذا صدقة؟

إذا ذبح الرجل ذبيحةً وهو ينويها صدقة، وقام بتجهيزها وإنضاجها ودعا جيرانه وأقاربه لأجل الأكل منها، وليسوا فقراء على كل حال، فهل تجوز هذه الصدقة أم لا؟
لا مانع من ذلك؛ لأن إكرام الجيران وإكرام الأقارب فيه فضل عظيم فإكرام الجار قربة وطاعة يؤجر صاحبها على ذلك, وهكذا إكرام الأقارب ذات الرحم فهذه من باب الصلة ومن باب إكرام الجيران وكلها قربة, فإذا ذبح الذبيحة ونوى بها التقرب إلى الله-عز وجل-في إكرام أهله, وجيرانه, وقرابته, وأصدقائه, هذا عمل طيب وله أجره إذا كان غير منذور, أما إن نذر أن يذبح لله ذبيحة نذراً فهذا على نيته, إن كان حين نذرها نواها لقراباته, وجيرانه, وأهل بيته فهو على نيته لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال النيات وإنما لكل امرئ ما نوى), أما إن كان ما نوى شيء أو نواها الفقراء فإنها تصرف للفقراء الذبيحة تذبح وتوزع على الفقراء هذا هو الواجب, أما إذا ذبح ذبيحة من دون نذر ولكن أحب أن يذبح ذبيحة صدقة تقرب إلى الله- عز وجل- يريد منها جمع جيرانه, أو بعض جيرانه قراباته أو بعض أصدقائه كل هذا طيب وفيه أجر؛ لأن إكرام الجار عمل صالح, وإكرام القريب عمل صالح, وإكرام الأصدقاء الطيبين المعروفين بالخير عمل صالح فكل هذا فيه خير. بارك الله فيكم