ما هي الفترة المحدد للقصر الصلاة

أسافر إلى بلد أجنبي، والمدة من شهرين إلى أربعة أشهر, وأنا لا أحدد المكوث هناك, فمثلاً: أسافر يا سماحة الشيخ إلى هذه البلدان في إحدى المرات وبنيتي أن أمكث شهر واحد، ولظروف قاهرة أمكث ثلاثة أشهر, بالنسبة للصلاة الجمع والقصر كيف تكون في مثل هذه الحالة؟
إذا أجمعت الإقامة أكثر من أربعة أيام فالذي عليه جمهور أهل العلم أنك تُتم, مكثت شهراً, أو شهرين, أو عشرة أيام فجمهور أهل العلم على أنك تصلي أربعاً، أما إذا كانت الإقامة التي أجمعتها أربعة أيام فأقل فلا مانع أن تصلي ركعتين قصراً, إلا أن تكون وحدك فعليك أن تصلي مع الجماعة أربعاً لا تصلي وحدك؛ لأن الجماعة واجبة, فعليك أن تصلي مع الجماعة وتُتم أربعاً، أما إذا كان معك أصحاب تصلون جميعاً قصراً فلا بأس ثنتين إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل، أما إذا عزم المسلم وأجمع على الإقامة أكثر من أربعة أيام فالأكثر من أهل العلم على أنه يتمها أربعاً ولا يجمع، واحتجوا في هذا بقصة النبي- صلى الله عليه وسلم-في حجة الوداع فإنه-صلى الله عليه وسلم-أقام أربعاً يقصر الصلاة, فإنه قدم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة وقصر الصلاة حتى توجه إلى منى يوم الثامن, والحج أيام الإقامة ومع هذا قصر فيها، فإذا أقام المسافر أربعة أيام فله القصر، وإذا نوى الإقامة أكثر فإنه يتم هذا هو الأصل الأصل على المقيمين الإتمام, فإذا نوى أكثر من أربعة أيام أتم ولم يقصر ولم يجمع، أما إذا كانت إقامته ما هي محددة لا يدري هل يقيم ثلاثاً, أو خمسا, أو شهراً, جاء لحاجة لا يدري متى تنقضي، فهذا له حكم السفر، له أن يقصر, وله أن يجمع له حكم المسافر؛ لأنه لم يجمع الإقامة إذا كان معه أصحاب، أما إذا كان وحده فإنه يصلي مع الناس ولا يقصر يصلي مع الناس في الجماعة في المساجد يصلي أربعاً ؛لأن الجماعة واجبة.