الفزع واللجوء إلى غير الله

قال شيخ لمريده الذي يريد أن يدرس في أوروبا، قال له وهو يودعه: يا بني إذا سولت لك نفسك بالمعصية هناك فتذكر شيخك يصرف الله عنك هذا السوء وهذه الفاحشة، فهل هذا شرك بالله؟
هذا منكرٌ عظيم، وشركٌ بالله جل وعلا؛ لأنه فزعٌ إلى الشيخ لينقذه من هذا الشيء، والواجب أن يقول فاذكر الله، واسأل ربك العون والتوفيق، واعتصم بالله ونحو ذلك، فأما أن يوصيه بأن يذكر شيخه، وهذا من شأن الصوفية، يوجهون مريدهم وتلاميذهم على أن يعبدوهم من دون الله ويلجئوا إليهم ويتوكلوا عليهم، ويسألوه قضاء الحاجات وتفريج الكروب، وهذا من تعليمهم الشرك نعوذ بالله من ذلك. فالواجب على هذا الشخص أن يتقي الله وأن يفزع إلى الله مما يهمه، ويسأله العون والتوفيق، لا إلى شيخه الذي علمه أن يفزع إليه، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.