اختلف بعض الناس في العين، فما هو الصحيح فيها؟

السؤال: اختلف بعض الناس في العين فقال: بعضهم لا تؤثر لمخالفتها للقرآن الكريم، فما القول الحق في هذه المسألة؟
الإجابة: القول الحق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو: "إن العين حق"، وهذا أمر قد شهد له الواقع، ولا أعلم آياتٍ تعارض هذا الحديث حتى يقول هؤلاء: إنه يعارض القرآن الكريم، بل إن الله سبحانه وتعالى قد جعل لكل شيء سبباً، حتى إن بعض المفسرين قالوا في قوله تعالى: {وإن يكاد الذين كفروا ليُزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر}، قالوا: إن المراد هنا العين.

ولكن على كل حال سواء كان هذا هو المراد بالآية أم غيره، فإن العين ثابتة وهي حقٌ ولا ريب فيها، والواقع يشهد لذلك منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى اليوم.

ولكن من أصيب بالعين فماذا يصنع؟ الجواب:

يُعامل بالقراءة، وإذا عُلم عائنه فإنه يُطلب منه أن يتوضأ، ويُؤخذ ما يتساقط من ماء وضوئه ثم يُعطي للمعيون يُصب على رأسه وعلى ظهره ويُسقى منه، وبهذا يشفى بإذن الله.

وقد جرت العادة عندنا أنهم يأخذون من العائن ما يباشر جسمه من اللباس مثل الطاقية وما أشبه ذلك، ويربصونها بالماء ثم يسقونها المصاب، ورأينا ذلك يفيده حسبما تواتر عندنا من النقول، فإذا كان هذا هو الواقع فلا بأس باستعماله؛ لأن السبب إذا ثبت كونه سبباً شرعاً أو حساً فإنه يعتبر صحيحاً.

أما ما ليس بسبب شرعي ولا حسي فإنه لا يجوز اعتماده، مثل أولئك الذين يعتمدون على التمائم ونحوها يعلقونها على أنفسهم ليدفعوا بها العين فإن هذا لا أصل له، سواء كانت هذه من القرآن الكريم، أو من غير القرآن الكريم، وقد رخص بعض السلف في تعليق التمائم إذا كانت من القرآن الكريم ودعت الحاجة إليها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني - باب القضاء والقدر.