التوحيد أولاً

هل يكفي النطق بالركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أم لا بد من أشياء أخرى حتى يكتمل إسلام المرء؟
إذا شهد الكافر أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله عن صدق بذلك ويقين وعلم بما دلت عليه وعمل بذلك دخل في الإسلام، ثم يطالب بالصلاة وباقي الأحكام، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قال له: ((ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم))[1] فلم يأمرهم بالصلاة والزكاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا فعل الكافر ذلك صار له حكم المسلمين، ثم يطالب بالصلاة وبقية أمور الدين وإذا امتنع عن ذلك صارت له أحكام أخرى، فإن ترك الصلاة استتابه ولي الأمر فإن تاب وإلا قتل، وهكذا بقية الأحكام يعامل فيها بما يستحق. [1] رواه البخاري في الزكاة برقم 1401 هـ ومسلم في الإيمان برقم 28 والترمذي في الزكاة برقم 567.نشر في مجلة الدعوة عدد (1510) في 4/5/1416 هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء التاسع.