ما حكم حلق اللحية؟

السؤال: ما حكم حلق اللحية؟ وهل إعفاؤها فرض أم سنة؟ وما حكم من يحلقها؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:
فإن توفير اللحية وإعفاءها من خصال الفطرة وإتباع السنة. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين، وفَّروا اللحى، واحفوا الشوارب" (رواه البخاري)، فقوله عليه الصلاة والسلام "وفِّروا" من التوفير وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة.
وفي لفظ "أعفوا".
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أرجئوا" أي أخِّروها.
وضُبِطتْ "أرخوا" أي أطيلوا.
وفي رواية عند مسلم أيضاً "أوفوا" أي اتركوها وافية.
فحصل من هذه الألفاظ الخمسة: "وفِّروا، أعفوا، أرجئوا، أرخوا، أوفوا" أن المسلم مأمور بترك لحيته على حالها دون حفٍّ أو تقصير. اللهم إلا إذا زادت على القبضة فله أن يأخذ منها كما كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله كما قال نافع رحمه الله: "وكان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فَضَلَ أخذه".

ولما كان الأمر النبوي بإعفاء اللحية معلّلاً بمخالفة المشركين نصَّ أهل العلم على وجوب إعفائها بل نقل ابن حزم الإجماع على ذلك, وعليه فلا يجوز للمسلم المتَّبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلق لحيته لما في ذلك من المخالفة الظاهرة والبدعة السيئة, والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.