حكم لفظة صدق الله العظيم عند نهاية قراءة القرآن

(صدق الله العظيم) في نهاية قراءة القرآن الكريم، هل هي بدعة أم هي سنة أم ماذا حكمها؟ وما الحكم فيمن قال: إنها بدعة؟
هذه الكلمة حدثت أخيراً بين الناس, وقد اشتهرت بين الناس, ولا نعلم لها أصلاً عن السلف الصالح, ولكنها الآن واقعة بين الناس, وربما وقعت بين أهل العلم أيضاً عندما يقرأ عليهم قارئ, فالناس يتسامحون فيها كثيراً, والذي يظهر لي أنه لا أصل لها وأن تركها أولى, والقول بأنها بدعة قول قريب ليس ببعيد؛ لأن القاعدة كل ما حدث مما يتقرب به إلى الله وليس في الأصل يقال له بدعة لقول النبي-صلى الله عليه وسلم -: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد), وقال-صلى الله عليه وسلم -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) فالتزامها بعد كل قراءة حتى إن بعضهم يقرأها في الصلاة هذا لا وجه له, والذي أرى أن الواجب ترك ذلك أما إذا فعلت بعض الأحيان, أو عند وجود أسباب مثل رأى ما يدل على ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه يقع في آخر الزمان فيقول صدق الله ورسوله أخبر بكذا وكذا وقد وقع, كما فعل علي - رضي الله عنه - لما رأى المخدج في الخوارج لما قتلهم, ورأى المخدج الذي هو علامة أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رآه قال: صدق الله ورسوله, يعني هذه علامات ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -, فالحاصل إذا وجد لها أسباب ، أما كونه يلزمها عند كل قراءة هذا لا أصل له, والذي ينبغي ترك ذلك. بارك الله فيكم ، من قالها سماحة الشيخ هل يأثم.. يخشى عليه إذا داوم على ذلك؛ لأن وصف البدع ينطبق عليها.