الأفضل للمرأة أن تحرم في شراب وليس لها الإحرام في قفازين

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء عن حكم إحرام المرأة في الشراب - بتشديد الراء - والقفازين، وهل يجوز لها خلع ما أحرمت فيه؟[1]
فرد سماحته قائلاً: الأفضل له إحرامها في الشراب أو مداس فهذا أفضل لها وأستر لها، وإن كانت في ملابس ضافية كفى ذلك. وأضاف سماحته: (وإن أحرمت في شراب ثم خلعته فلا بأس، كالرجل يحرم في نعلين ثم يخلعهما إذا شاء لا يضره ذلك) بيد أن سماحته أكد أنه: (ليس لها أن تحرم في قفازين). وعلل ذلك بقوله: (لأن المحرمة منهية أن تلبس القفازين وهكذا النقاب لا تلبسه على وجهها ومثله البرقع ونحوه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاها عن ذلك)، وأكد سماحته (أن عليها أن تسدل خمارها أو جلبابها على وجهها عند وجود رجال غير محارمها وفي الطواف والسعي). واستشهد بحديث عائشة رضي الله عنها قال: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) أخرجه أبو داود وابن ماجة. أما بالنسبة للرجل فقال سماحة الشيخ ابن باز: (يجوز للرجل لبس الخفين ولو غير مقطوعين على الصحيح، وقال الجمهور بقطعهما). ولكن سماحته أضاف: (والصواب أنه لا يلزم قطعهما عند فقد النعلين). واستدل بأن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب الناس بعرفة فقال: ((من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين))[2] متفق عليه. واختتم سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية إجابته بأن الرسول صلى الله عليه وسلم: (لم يأمر بقطعهما فدل ذلك على نسخ الأمر بالقطع). [1] نشر في جريدة (الجزيرة) في 18/11/1416هـ. [2] رواه البخاري في (الحج) باب لبس الخفين للمحرم برقم 1841، ومسلم في (الحج) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة برقم 1179.