حكم من لا يستطيع أداء صلاة الجمعة بسبب العمل

إن عملي في الاتحاد السوفيتي، ونظام العمل لا يسمح لي بصلاة الجمعة؛ لأني أعمل حتى الساعة الثانية عصراً، ولا أستطيع الخروج من العمل للصلاة، فماذا أعمل؟ أفيدوني أفادكم الله.
أولاً الواجب عليك الخروج من هذه الدولة؛ لأن وجودك فيها خطير على دينك وأخلاقك، فالواجب عليك أن تغادرها وتذهب إلى بلاد المسلمين إلى بلادك أو غيرها من بلاد المسلمين التي تستطيع فيها إظهار دينك، وإقامة دينك، وأداء الصلاة في أوقاتها مع إخوانك، فالجلوس في بلاد الشيوعين خطر عظيم، فالواجب عليك الحذر والبدار بالخروج إلى بلاد المسلمين، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين)، ونصيحتي لكل مسلم بين المشركين في أي بلاد سواء كان في بلاد شيوعية أو يهودية أو نصرانية أو غير ذلك أن يبتعد عن الخلطة مع المشركين، والإقامة بين أظهرهم، إلا أن يكون من أهل العلم ممن يدعوا إلى الله، ويعلم الناس الخير، وتكون إقامته فيها مصلحة للمسلمين، ....... إلى الخير مع كونه لا يخشى على نفسه في ذلك فهذا خير عظيم، وله فضل في نشر الدعوة، وإلا فليحذر فينتقل إلى إخوانه المسلمين، وأن يكون مع المسلمين في بلدانهم وقراهم، حتى يشاركهم الخير ويعينهم عليه وعلى ترك الشر. أما مادمت في الحال الذي قلت، ما دمت في هذا العمل وأنت لا تستطيع يقول عز وجل لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا[البقرة: 286]، ويقول -سبحانه-: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن: 16]، وصل الظهر في محل عملك، صلي ظهراً في محل علمك حتى يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً وتستطيع الخروج إلى الجمعة. أما إن كان المانع نقص الدراهم كونه يخصم عليك بعض الشيء، هذا ليس بعذر، فعليك أن تخرج وتصلي الجمعة ولو خصموا عليك بعض الدراهم، ولو خصموا عليك شيء من الرواتب الأخرى إن كانت رواتب أخرى غير المعاش، فالحاصل أنه إذا كان المانع أنه إذا كان يخصم من المرتب أو في أمور دنياك، فليس هذا بعذر، أخرج وصلي مع الجماعة صلاة الجماعة صلاة الجمعة، وأبشر بالخير والخلاف العظيم، لما قد يحصل لك من النقص، ولا تتساهل في هذا الأمر من أجل المادة، أما إذا كان عجزك من أجل قوة أنهم يمنعونك بالقوة، فأنت معذور والحمد لله، وصلي ظهراً واجتهد في الخروج من هذا البلد إلى بلد تستطيع فيه إقامة دينك. والله المستعان.