مجتمعات قائمة على الاختلاط

السؤال: هناك مجتمعات قائمة على الاختلاط‏.‏‏.‏ فهل على المسلم أن ينأى بنفسه عن هذا المجتمع في حين أنه لا يملك التغيير‏.‏‏.‏ كذلك هل يتعامل مع كل وسائل اللهو أم يمنع نفسه‏.‏‏.‏ أم ماذا يفعل‏؟‏
الإجابة: لا شك أن غالب المجتمعات البشرية في العالم الآن تموج بأنواع من الفتن التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، وموقف المسلم من هذه الفتن وتلك المستجدات يجب أن يكون موقف المسلم الصحيح‏.‏‏.‏ فإذا كان يترتب على اختلاطه بهذه المجتمعات أن يتمكن من أن يغير شيئًا منها وأن يدعوهم إلى الله ويرشدهم إلى الصواب، فهذا أمر مطلوب وهو من مقاصد الدعوة‏.‏
أما إذا كان ليس باستطاعته التأثير عليهم بل في اختلاطه هذا خطر عليه وعلى ذويه‏.‏‏.‏ فعليه أن يهاجر بأن ينتقل إلى بلاد أخرى يمكن فيها ذلك‏.‏ فالله عز وجل وسَّع المجالات وعَدَّد الفرص، ‏{‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏}‏ ‏[‏سورة الطلاق‏:‏ الآيتين 2، 3‏]‏ فعلى الإنسان ألا يبدي العجز‏.‏‏.‏ فالله قد تكفل بالأرزاق وجعل مع العسر يسرًا ومع الكرب فرجًا، ولهذا فالإنسان عليه أن يحسن الظن بالله ويتوكل عليه ويخشاه‏.‏‏.‏ فالله قد وعد باليسر للمسلم وهو لا يخلف وعده‏.‏
والسفر إلى بلاد الكفار فيه مخاطر على دين الإنسان، فإذا كان ليس مضطرًا إليه فلا يسافر، وإن كانت هناك ضرورة له فعليه أن يتقي الله حسب استطاعته ‏{‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏}‏ ‏[‏سورة التغابن‏:‏ آية 16‏]‏ فالإنسان الذي يلقي نفسه في الخطر ولا يأخذ بالأسباب الواقية، فهذا هو الذي يضيع نفسه، أما الذي يواجه الخطر بالأسباب الواقية بتقوى الله والتزام طاعته، والابتعاد عن الشر مهما أمكن فهذا حري أن يوفق ويحفظ‏.