تكرار العمرة في السفر الواحد

السؤال: هناك بعض الأشخاص من الذين يعتكفون في مكة المكرمة يصرون على تكرار العمرة، هل لكم تعليق على ذلك؟
الإجابة: لا ريب أن ما يفعله بعض الناس من تكرار العمرة في اليوم مرات أو يومياً أو في أيام متقاربة ليس من السنة في شيء فإن أقل ما جاء عن السلف من المدة بين العمرتين هو عشرة أيام فالعمرة فيما دون ذلك غير مستحبة هذا إذا كان ينشئ لكل عمرة سفراً بمعنى أنه يعتمر ثم يرجع إلى بلده ثم يسافر ثانية إلى العمرة أما أن يجمع في سفر واحد عدة عمرات فهذا قد نهى عنه جماعة من السلف منهم سعيد بن جبير و طاووس وهو من أجلّ أصحاب ابن عباس قال طاووس: "الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري أيؤجرون عليها أم يعذبون؟"

ومن أجازها من السلف لم يجزها على الصفة التي يفعلها بعض الناس من تكرار العمرة يومياً أو كل يومين أو في اليوم مرات فقد روى الشافعي في مسنده عن بعض ولد أنس بن مالك أنه قال: كنا مع أنس ابن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه -أي أسود من الشعر- خرج فاعتمر. وجرت العادة أن متوسط نبات الشعر الذي يسود به الرأس عشرة أيام كما قال الإمام أحمد.

والخلاصة، أوصي إخواني بالاجتهاد والجد في العمل الصالح، وأن يتحروا في ذلك موافقة السنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا هدي أكمل من هديه.
6-9-1425هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح