اتفاق العلماء على عدم جواز البناء في منى

السؤال: اتفاق العلماء على عدم جواز البناء في منى وهدم الأبنية القديمة والحديثة
الإجابة: من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد: فقد تلقينا خطابكم الكريم المؤرخ في 11/12/78هـ واطلعنا على ما ذكرتموه حول منى، والتماسكم ما لديّ في حكم هذه المسألة، وأن أجمع الإخوان العلماء وآخذ ما لديهم في ذلك. وأحيط جلالتكم بما يأتي:

1 - أنه لاشك أحد في حسن قصد جلالتكم وإرادتكم الخير للمسلمين وما ينفعهم حالاً ومستقبلا، وهذا شيء معروف، فجزاكم الله خير الجزاء وزادكم هدى وتوفيقاً.

2 - قد جمعنا من قدرنا عليه من المشائخ الذين حضروا في منى، وهم إخوتي: الشيخ عبد اللطيف، الشيخ عبد الملك، الشيخ عبد الله بن حميد، الشيخ عبد العزيز بن باز، السيد الشيخ علوي مالكي، الشيخ عبد الله بن جاسر، الشيخ عبد الله بن دهيش، الشيخ عبد الله بن عقيل، وعرضنا المسألة -أعني مسألة منى- على بساط البحث، وقد اجتمع الرأي واتفقت الكلمة من الجميع أن إحداث شيء من البناء في منى أمر لا يصح شرعاً، لأن ذلك يقضي قطعاً على تفويت اشتراك الحجاج من المسلمين فيه، ولما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا نبني لك بيتاً تستظل به؟ قال: "لا، منى مناخ من ساق" (أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم).

نحن والمشائخ المذكورون متفقون على وجوب هدم ما كان بمنى من الأبنية القديمة والحادثة وعدم جواز بقائها، وإن كان عند أحدٍ مستند في بقاء شيء منها فليُحضره، وأنتم ولله الحمد رائدكم الحق وما يتمشى مع الأمر الشرعي، نسأل الله أن يتولاكم بتوفيقه، والسلام عليكم ورحمة الله.