لديها ولدان لا يصليان وقد نصحتهما كثيراً ولا فائدة

السؤال: امرأة توفي زوجها منذ خمس سنوات، ولديها ولدان لا يصليان، فالكبير يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً والثاني سبعة عشر عاماً، ولقد أمرتهما بالصلاة ونصحتهما وأخبرتهما عن الصلاة وإثم تاركها، ولكن دون فائدة، مع العلم بأنها مريضة، وكلما رأتهما على ذلك تأثرت، فإذا رأياها كذلك توددا إليها فيصليان ويتركان، فماذا تفعل لهما؟ وهل عليها إثم إذا تركتهما؟
الإجابة: لا شك أن الإثم على الأولاد لأنهم بالغون، وترك الصلاة كفر مخرج عن الملة إذا تركها الإنسان ولم يصل، لأدلة كثيرة من الكتاب والسنة، وقد حكى بعض أهل العلم إجماع الصحابة على ذلك، ولا شك أن الذي لا يصلي ليس في قلبه إيمان، لأن الإيمان مقتضٍ لفعل الطاعة، وأعظم الطاعات البدنية الصلاة، فإذا تركها فهو دليل أنه ليس في قلبه إيمان، وإن ادعى أنه مؤمن، فإن من كان مؤمناً فإنه بمقتضى هذا الإيمان يكون قائماً بهذه الصلاة العظيمة.

وأما أنتِ فعليكِ أن تتقي الله سبحانه وتعالى في نصحهم، وإرشادهم، وأمرهم بالصلاة، ونهيهم عن إضاعتها، وإيقاظهم من النوم، وزجرهم لأدائها، فإذا لم يفعلوا فإنما حسابهم على الله عز وجل، وأكثري أيتها الأخت لهم من الدعاء بالهداية والتوفيق، فلعل الله أن يستجيب لك فيكون بذلك سعادتك وسعادتهم إلى يوم القيامة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب الصلاة.