مسائلة في الحلف بالطلاق

قال رجل لصديق له: علي الطلاق ألا تشتري الثلاجة والغسالة إذا عزمت على الزواج، يقصد أنه هو الذي سيشتريهما ويهديهما إليه، فهل يجوز أن يعطيه قيمته مقدماً نقداً؟
الذي يظهر أنه لا حرج في ذلك، سواءاً شراها بنفسه أو سلم له قيمة شراها، إذا كان المقصود أنه ساعده بالثمن وليس المقصود نفس الشراء وإنما المقصود أن يساعده الثمن إذا شراها بنفسه أو بوكيله، أو شراها صاحب الحاجة، أو سلم له ثمنها، فالأمر في هذا واسع، ولا يقع عليه شيء بذلك، لأن طلاقه قد حصل به المقصود، لأن الشرط المطلوب قد حصل. المذيع/ إنما لو حصل وسبقه هذا الشخص واشتراهما؟ إذا كان المقصود أن يساعده في الثمن هذا المقصود، وسلم له الثمن فإنه قد وفى بيمينه. المذيع/ حتى ولو اشتراها له؟ ويتعلق بالسؤال الأول أمر أخر قد يخفى على بعض الناس، وهو أنه إذا كان مقصوده بالطلاق منعه من الشراء وحثه على قبول الهدية، وليس قصده فراق زوجته إن لم يسمح له بالشراء، فإن هذا الطلاق يكون يمين، فلو فرضنا أن الرجل ما سمح وشراها هو ولم يقبل الثمن فإن الطلاق لا يقع، وعليه كفارة اليمن، إذا كان مقصوده نفعه بهذا الشيء، وحثه على قبول الهدية، وليس مقصوده فراق زوجته إن لم يقبل، وإنما المقصود مقصود اليمين، يعنى حث الرجل على قبول الهدية، أو قبول الثمن، وليس المقصود فراق أهله إن لم يقبل، هذا له حكم اليمين ولو لم يقبل صاحب الزواج شراء شخص للثلاجة والغسالة، أو لم يقبل الثمن فإن الرجل لا يقع على زوجته الطلاق، لأنه ليس مقصوده إيقاع الطلاق، المقصود حث الرجل على قبول الهدية، ولكن يكفيه كفارة اليمين.