علاقتي بوالدتي سيئة

السؤال: مشكلتي باختصار هي أنني شاب ملتزم، ولكن علاقتي بوالدتي للأسف سيئة جداً؛ حيث إنه لا يوجد بيننا تعامل كما بين الأمهات والأبناء لا كلمة ثناء ولا كف أذى؛ بل توبيخ وشتم بألفاظ يقشعر لها البدن، ولا تبالي بوجود شخص غريب أو قريب، ودائماً ما تقف ضدي في أتفه الأشياء؛ حتى ولو كان الحق معي!! والله يا شيخ أصبحت في حيرة من أمري، كلما حاولت التودد إليها صدتني بأشنع ما يكون! جلبت لها بعض الأشرطة لعلها تغيِّر شيئاً من تعاملها، ولكن لم يتغير شيء، أرجو منكم توجيهي وإيجاد حل لمشكلتي في أسرع وقت ممكن فأنا في حال لا يعلمها إلا الله، وجزاكم الله خيراً.
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيا أخي سلْ ربك العافية، واحمده على نعمته عليك، ثم اعلم بأن الواجب عليك بر أمك والإحسان إليها؛ للنصوص الكثيرة الآمرة بذلك في الكتاب والسنة، والتي لم تقيِّد البر بكون الأم عاقلة أو مسلمة أو محسنة إلى ولدها أو قائمة بحقه، بل البر واجب على كل حال مع كل أم ولو كانت كافرة.

وعليه: فالذي أنصحك به أن تكثر من الدعاء لأمك بأن يرقِّق الله قلبها ويأخذ بناصيتها إلى الخير، وتودد إليها ما استطعت، وقابل إساءتها بالإحسان وعقوقها بالبر وجفاءها بالرحمة، وعما قريب إن شاء الله ستجد عاقبة ذلك: {والله لا يضيع أجر المحسنين}، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : صلة الرحم