قول المالكية في زكاة عروض التجارة قول ضعيف

سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،وبعد نفيد سماحتكم بأننا نمتلك بعض الأراضي في عدة مناطق مختلفة بالمملكة بمبالغ كبيرة ، ولا يرغب أحد في شرائها بسبب ظروف السوق الحالية ، أو بسبب موقعها ، وبعضها له مدة طويلة جداً ولم تبع ، وندفع فيها زكاة ، وقد سمعنا أن بعض المشائخ على المذهب المالكي يجيزون في هذه الحالة إعفاءها من الزكاة حتى تباع . لذا نطلب رأي سماحتكم في هذا الموضوع ، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين جميعاً خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، بعده :
الواجب إخراج زكاتها على حسب قيمتها غلاء ورخصاً مادامت معدة للبيع ؛ لما روى أبو داود وغيره عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (( أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع ))[1]. وله شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه - ولأن المعنى يقتضي ذلك ؛ فإن التجارة بالنقود والعروض . أما قول المالكية في هذا فهو قول ضعيف، مخالف للأدلة الشرعية. والله ولي التوفيق ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
              مفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[1]  رواه أبو داود في ( الزكاة ) ، باب ( العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة ؟ ) ، برقم : 1562.