خطب فتاة وأهله لا يريدون

السؤال: أنا شاب مقيم بدولة أجنبية للدراسة والعمل على نفقتي الخاصة، ومنذ شهور خطبت فتاة من نفس بلدي ولكن تقيم مع أسرتها بدولة أجنبية غير التي أقيم فيها، صليت الاستخارة قبل الخطبة وقبل رؤيتي لها، وتمت الخطبة، وأنا أشعر براحة لهذا الأمر والحمد لله. وبعد الخطبة وبعلم أهلها وأهلي، ولأننا نقيم كل واحد بدولة كان بيننا اتصال بالهاتف أو على الانترنت. وخلال هذا شعرت بارتياح وانسجام وقبول مني ومنها والحمد لله. وكنا في طريق للزواج عندما تتيسر أموري المالية فكما قلت أنا أدرس وأعمل لكي أنفق على إقامتي. ومنذ شهر زارت خطيبتي البلد، وذهب أفراد أسرتي لزيارتها ورؤيتها، حيث أنهم لم يروها سابقاً إلا عن طريق الصور، لأنه كان صعباً عليهم الحصول على تأشيرة في تلك الفترة فترة الخطبة، ولكن كل شيء كان بعلمهم، وكانوا معي من بداية الأمر. ولكن الآن وبعدما ذهبوا ورأوها ورأوا أسرتها الذين هم أخوالها وخالاتها لأن والديها لم يكونوا معها بهذه الزيارة، لم تعجبهم الفتاة ولا الأسرة!! وكانت حجتهم أنهم دون المستوى!! وأنهم لم يرحبوا بهم جيداً وشكلها ولبسها!! وأشياء من هذا القبيل, الأمر الذي أربكني فعدت واتصلت بأبي وأمي لآخذ رأيهم ومشورتهم، فقالوا لي: نحن لم تعجبنا العائلة والفتاة، ولكن تركوا لي القرار إذا كنت مرتاحاً لها وأريدها. وهذا ما زاد حيرتي وعدت لصلاة الاستخارة والدعاء فأنا عن نفسي مرتاح لها وهناك انسجام وتوافق بيننا، ولكن أخشى أن أغضب والديّ، مع أنهم تركوا لي القرار بعدما شرحوا لي موقفهم الذي هو عدم قبولهم ورضاهم التام عن الأسرة والفتاة. أو يكون كلام الأسرة عن عدم تكافؤ أسرتهم مع أسرتي له تأثير بالمستقبل على حياتي. أو أن أظلم الفتاة واجني عليها لأشياء ربما تكون أو لا تكون لها بها علاقة، أو أخشى أن تكون هي صورة لأسرتها ويكون كلام أهلي صحيح عذراً للإطالة، ولكني بحيرة وقلق وتشويش، فماذا تنصحني وماذا عليّ فعله؟ الله يرضى عليك. وبارك الله فيك، أجبني بسرعة فأنا بحيرة، وأحتاج لاتخاذ القرار. جزاك الله خيراً.
الإجابة: بما أنك استخرت، ورأيت الفتاة بنفسك، وأعجبتك، ورأيت أسرتها وارتضيتهم، ووالداك لا يمانعان من الزواج، فاعزم على الأمر، واسأل الله التوفيق.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.