رفضت أن يسكن أبي معنا لعدم إنفاقه علينا

السؤال: أقيم مع أمي وإخواني التسعة، والدي يعمل ولا ينفق علينا بسبب خلافات مع والدتي! أنا أعول أمي وإخواني، تزوج والدي من امرأة أخرى وطلب مني أن أسكنه هو وامرأته في المنزل الذي اشتريته خصيصاً لأسرته التي ترك مسؤوليتها لي (أمي وإخواني)، والتي جعلتني لا أتزوج حتى الآن، رفضت طلب والدي لما أعرفه عنه من اتكالية، الأمر الذي أثار غضبه، هل أنا مجحف في حق والدي؟ هل سيغضب الله مني في هذه الحال؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

.. أولاً: خلاف الأب مع الأم لا يسوغ له قطع النفقة عن الأولاد، بل إنفاق الأب على أولاده واجب شرعي لا يسعه التخلي عنه، قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله}.

.. ثانياً: إنفاقك على أمك وإخوانك أنت مأجور عليه إن شاء الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها" (متفق عليه).

.. ثالثاً: ليس عليك حرج في رفضك إسكانك أبيك مع زوجته إضراراً بأمك، وقد نص فقهاؤنا على أن من حقوق الزوجة على زوجها أن يكون لها مسكن مستقل بمرفقاته، دفعاً للضرر، حيث إن أباك لم يصنع هذا لأمك فلا حق له في ذلك المسكن، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : صلة الرحم