حرمان الورثة

السؤال: كان لي عم ليس له زوجة ولا أولاد، ويملك قطعة أرض زراعية، وكنت أنا الذي أعوله، وأقدم كل ما يحتاجه؛ من مسكن وطعام وشراب وكساء دون أجر، وأعامله معاملة والدي، ووالدي متوفى، وله أخو آخر، فأردت أن أشتري قطعة الأرض التي يملكها عمي؛ حيث إنه عاجز عن العمل، وأردت أيضًا أن أحرم عمي الآخر من قطعة الأرض، الذي هو أخوه، فاشتريتها بموافقة عمي وإرادته، دون إكراه على ذلك، وأشهدت ثلاثة شهود على عقد البيع، ثم أخذت المبلغ منه سلفًا، وتوفي بعده، فقمت بتكاليف الوفاة، ومن ثم اشتريت له بقرة كأضحية له؛ فهل هذه البقرة التي ذبحتها أضحية له تعتبر من ثمن الأرض؛ لأن له وريثًا آخر هو أخوه‏؟‏ وهل المبلغ المتبقي لي حق به أم كله لعمي أم ليس لنا جميعًا حق به‏؟‏ وماذا أفعل به في هذه الحالة‏؟‏
الإجابة: أما مسألة شرائك الأرض من عمك؛ إذا كان القصد من ذلك حرمان الورثة وحيازة الأرض لك؛ فهذا بيع باطل، إذا كان يقصد به الإلجاء أو التلجئة وحرمان الورثة والمحاباة منه لك؛ فهذا بيع باطل، والأرض تكون تركة للميت لورثته‏.‏
وأما قضية البقرة التي ذبحتها لعمك بعد وفاته، فإن كان عملك أوصى بذلك؛ فلا حرج في ذلك، تعتبر أضحية إذا كانت في وقت الأضحية أو صدقة، أما إذا لم يكن عمك أوصى بها؛ فإنها تكون من مالك أنت لا من تركته؛ لأنه لا يجوز لك التصرف بعد وفاته في شيء من ماله؛ لأنه أصبح حقًّا للورثة‏.‏
أما قضية الإرث؛ فلا حق لك فيه مادام عمك موجودًا إذا كان أخًا شقيقًا للميت أو أخًا لأب وإن كان أخًا له من أمه فله السدس ويكون الباقي لك إن لم يخلف غيرك‏.