السواك مشروع للرجال والنساء

سمعت بأن السواك حرام بالنسبة للنساء، هل هذا صحيح؟!!
ليس بصحيح، السواك مشروع للجميع للرجال والنساء، عند الصلاة، عند الوضوء، عند الدخول في الصلاة، عند الوضوء، عند الدخول في المنزل، عند تغير الفم، عند القيام من النوم، مشروع، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) ويقول عليه الصلاة والسلام: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) وفي اللفظ الآخر: (مع كل وضوء)، ولم يخص الرجال بل عم الأمة، فهو مشروع للرجال والنساء جميعاً؛ ولكن كثيراً من الناس يقول على الله بغير علم ويكذب ولا يبالي، نسأل الله العافية، والواجب على المؤمن والمؤمنة الحذر مما حرم الله من الكذب، فلا يقول الإنسان: هذا حرام وهذا حلال إلا عن دليل وعن بينة، ولا يجوز للمرأة والرجل أن يقول على الله بغير علم لا في السواك ولا في غير السواك، يقول الله سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) سورة الأعراف، فجعل القول عليه بغير علم فوق الشرك فوق المرتبة التي هي أعظم خطر وهو الشرك بالله عز وجل، فالمقصود أن القول على الله بغير علم له خطرٌ عظيم حتى ذكره الله في هذه الآية فوق مرتبة الشرك؛ لأن الشرك قولٌ على الله بغير علم، وأخبر في سورة البقرة أن الشيطان يأمر بذلك وقال سبحانه في الشيطان: إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ، هكذا أخبر سبحانه وتعالى، وقبلها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ*إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) (168-169) سورة البقرة، فهذا هو أمر عدو الله، يأمر الناس بأن يقولوا على الله بغير علم، لما يترتب على ذلك من الضلال والإضلال، والفساد الكبير، نسأل الله العافية.