حكم الذنوب التي يفعلها الإنسان قبل البلوغ

هل يحاسب الإنسان عن أخطائه وذنوبه التي ارتكبها قبل بلوغه, فأنا -يا سماحة الشيخ- في صغري كنت قد ارتكبت من الأخطاء والذنوب الكثير, حتى منّ الله -عز وجل- علي بالهداية, ومنذ بلوغي والحمد لله وهدايتي إلى الطريق المستقيم فأنا أقوم بالأعمال الصالحة من نوافل وعبا
الذي قبل البلوغ لا يؤخذ به الإنسان، إنما يؤاخذ بما بعد البلوغ، ما عمل من سيئات قبل البلوغ لا يؤاخذ بها، لأنه غير مكلف، كالمجنون وكالصغير الذي ما بلغ خمسة عشر سنة، ما بعد كلف. فالمقصود أنه لا يؤاخذ إلا بما كان بعد البلوغ، بعد التكليف. فالصلاة قبل التكليف، أو سب أو شتم أو فعل فاحشة، أو ما أشبه ذلك، كلها لا يؤخذ بها قبل التكليف، لكن ليس له أن يفعل ما حرم الله، ليس له أن يزني، ليس له أن يفعل اللواط، ليس له أن يسرق، ولو كان صغيراً، يؤدب، لكن في الآخرة ما فعله قبل البلوغ لا يؤخذ به، لكن على أوليائه إذا فعل شيئاً قبل البلوغ يؤدبونه، إذا رأوه يتعاطى ما حرم الله من لواط، من سرقات، من إيذاء لأهله، يؤدب، يمنع، وكذلك إذا بلغ عشراً يؤمر بالصلاة ويضرب عليها.