هل من السنة المداومة على القنوت في صلاة الفجر

هل من السنة المداومة على القنوت في صلاة الفجر؟
السنة في صلاة الفجر عدم القنوت، لا ينبغي القنوت، لم يكن من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- القنوت في صلاة الفجر، وإنما كان ذلك في الوتر خاصة في الليل، لكن يستحب القنوت في النوازل خاصة، إذا نزل بالمسلمين نازلة مثل نازلة العراق لما تعدى على الكويت، هذه نازلة يشرع للمسلمين القنوت فيها بالدعاء على حاكم العراق وجيشه بأن يدمرهم الله وينزل بهم بأسه كما قد وقع، والحمد لله، فإن المسلمين لما حدثت هذه الحادثة دعوا على حاكم العراق وقنتوا في مساجدهم في المغرب والفجر وغيرهما، وأجاب الله دعوتهم وهزم جيشه وشتت شمله وأرغم أنفه، ويسر الله تحرير الكويت بحمده وفضله، فنسأل الله أن يمن على المسلمين شكر نعمته سبحانه وتعالى، وأن يوفق المسلمين بالقيام بحقه والثبات على دينه والاستقامة على طاعته، فإن هذه النعمة تحتاج إلى شكر عظيم من المسلمين ومن أهل الكويت، ومن جميع المسلمين في كل مكان، يشرع للمسلمين أن يشكروا الله على هذه النعمة من نصر المظلومين وتحرير الكويت وتشتيت شمل الظالمين والقضاء على جيوشهم وردع الظالم عن ظلمه وتبديد شمله، فهذا من نعم الله العظيمة التي يسرها للمسلمين، فالواجب شكرها والثبات على الحق والتعاون على البر والتقوى، والواجب على جميع المسلمين في الكويت وفي السعودية وفي الخليج وفي كل مكان أن يشكروا الله دائماً على نعمه العظيمة، وأن يشكروه سبحانه على نعمة النصر للمظلومين على الظالمين، فإنها والله نعمة عظيمة يسرها الله جل وعلا على يد الجيوش المشتركة حتى نفع الله بهم وهزم بهم الظالم، وأرغم أنفه وأخرجه من الكويت مقهوراً ذليلاً وفرق شمله وشتت جمعه، والحمد لله على ذلك، ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمن عليهم بالشكر، وأن يوفق المسلمين في الكويت وغيرها لطاعته والاستقامة على دينه، وشكر الله على إنعامه بفعل ما أمر وترك ما نهى سبحانه وتعالى، وأن يوفق حكام الكويت وجميع حكام المسلمين لتحكيم شريعة الله والحكم بها بين المسلمين في جميع الشئون، كما قال الله عز وجل في كتابه العظيم: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65) سورة النساء، ويقول سبحانه في كتابه العظيم: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) سورة المائدة، ويقول جل وعلا: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) سورة المائدة، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) سورة المائدة، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) سورة المائدة. فالواجب الحكم بشريعة الله، الواجب على حكومة الكويت وعلى جميع الحكومات الإسلامية الحكم بشريعة الله، وأن لا يتجاوزوها إلى غيرها، فلا يجوز الحكم بالأنظمة التي وضعها الرجال، بل يجب أن يُحكَّم شرع الله في عباد الله، وفي ذلك السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة، وفي ذلك المصلحة العظيمة والعاقبة الحميدة للحكام والشعوب جميعاً، أما الأنظمة التي لا تخالف الشرع فلا بأس، الأنظمة والقوانين الموافقة لشرع الله فلا بأس يحكم بها لأنها وافقت شرع الله، أما النظام المخالف لشرع الله فلا يجوز الحكم به ولا التحاكم إليه، ويجب على المسلمين إقامة الحدود الشرعية على مستحقيها، وإلزام الناس بأمر الله وردعهم عن محارم الله، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، هكذا يجب على ولاة الأمور أينما كانوا يجب على ولاة أمر المسلمين أن يحكموا شرع الله وأن يستقيموا عليه وأن يحافظوا عليه وأن يلزموا الشعوب به، وأن يأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر، وبذلك تحصل لهم السعادة في الدنيا والآخرة، والعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة، والفوز بالجنة والنجاة من النار، وقد من الله على المسلمين في هذه الأيام القليلة بالنصر المؤزر وتطهير بلاد الكويت من رجس الظالم وتحريرها بحمد الله، فهذه من نعم الله العظيمة، فمن شكر الله على هذه النعمة الاستقامة على طاعته، والمحافظة على دينه، والتواصي بالحق والصبر عليه، والتعاون على البر والتقوى من المسلمين في الكويت وغيرها، ونسأل الله أن يعينهم على ذلك، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق جميع المسلمين لما يرضيه، ولما يقرب لديه، وأن يصلح قادتهم، ويوفق حكامهم لكل خير، كما أسأله سبحانه أن يصلح أحوال العراق، وأن يولي عليهم رجلاً صالحاً يحكم فيهم بشرع الله، نسأل الله أن يزيل عنهم هذا الحاكم الطاغي الكافر صدام حسين، نسأل الله أن يقضي عليه، وأن يبدل العراق بخيرٍ منه، وأن يرزقهم حاكماً صالحاً يحكم فيهم شرع الله ويلزمهم بأمر الله، ويبسط فيهم عدل الله سبحانه وتعالى، وأن يصلح البقية، ويهدي البقية لما يرضيه، وأن يجعل ما أصاب المسلمين منهم طهوراً وتكفيراً، وأن يصلح ملكنا المسلم وأن يهديه إلى الإسلام وأن يرده إلى التوفيق والهدى، وأن يعيذنا وإياه وجميع المسلمين من كل ما يغضبه ومن كل ما يخالف شرعه، وأن يمن على الجميع بالتوفيق والهداية، وصلاح القلوب والأعمال، إنه جل وعلا جواد كريم وبالإجابة جدير سبحانه وتعالى.