حكم أخذ أجرة الأجير من المال المخلوط بالحلال والحرام

إنه يعمل عند أحد المقاولين بمهنة محاسب، ولكنني علمت أن ماله فيه شيء من المكاسب المختلطة من الحرام والحلال, فهل ما آخذه منه كأجر مقابل عملي الذي أؤديه على الوجه المطلوب يشوبه شيء من ذلك الحرام أم لا؟
إذا كان مال الرجل مختلطاً فلا حرج على من أكل من ماله وقت الوليمة أو عامله في أي معاملة لا حرج في ذلك، لأنه ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه اشترى من يهودي طعاماً ورهنه درعه، والله- سبحانه- أحل لنا طعام أهل الكتاب وهم يتعاطون الربا، أموالهم مختلطة ومع هذا أحل الله لنا طعامهم كما قال- جل وعلا-: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ(المائدة: من الآية5)، وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى وفي طعامهم ما فيه من الربا وغيره، أما إذا علمت أن هذا المال كله حرام ، وأن كسبه كله حرام فلا تأكل من كسبه من ماله من طعامه إذا علمت أن كل كسبه حرام، أما إذا كان من مال مخلوط عنده كسب جيد، وعنده كسب رديء فلا حرج في الأكل من طعامه.