صلاة المنفرد خلف الصف

يسألان عن صلاة المنفرد خلف الصف: إذا دخل الإنسان ووجد الصف قد امتلأ فهل يشرع في الصلاة أم كيف يكون حاله؟ جزاكم الله خيراً.
المشروع له أنه يبقى حتى يجد فرجة، يعني يلتمس فرجة في الصف حتى يدخل فيها، أو مع الإمام عن يمينه إذا تيسر ذلك، وإلا فليبقَ لا يصلي وحده، لعله يجد أحداً من الجماعة الداخلين من جديد، يصلون معه، ولا يصلي وحده، إن صلى وحده ما صحت صلاته، لا بد إما أن يجد فرجة، يتأنى ويصبر حتى يجد فرجة لا يعجل، أو يقف مع الإمام عن يمنيه، فإن لم يجد مع الاجتهاد انتظر لعله يأتي أحد فيصف معه، فإن صلوا ولا أتى أحد يصلي وحده، النبي عليه الصلاة والسلام: (لا صلاة لمنفرد خلف الصف)، ولما رأى رجلاً صلى وحده خلف الصف أمره أن يعيد، رأى رجلاً صلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة، ولما ركع أبو بكرة دون الصف نهاه وقال: (زادك الله حرصاً ولا تعد)، فلا يركع دون الصف ثم يمشي إلى الصف، ولا يصلي وحده خلف الصف، ولكن عن يمين الإمام أو يلتمس فرجة لعله يجد حتى يدخل في الصف، فإن تعذر عليه ذلك بعد الاجتهاد انتظر، ولا يجذب أحداً أيضاً. - الواقع أن العمل لدى كثير من الناس هو هذا الجذب سماحة الشيخ؟ ج/ لا، ما ينبغي لأن الجذب تصرف فيه وتعدٍ عليه، وفتح فرجة في الصف أيضاً، يفتح فرجة من الصف لأجل مصلحته، والصف يجب سدد خلله، والإنسان يفرح بالصف الذي قبله، قبل مكانه، يعني يكون صاحب الصف يحب أن يبقى في صفه، فالحاصل أنه لا يحذب، أما حديث: (ألا اجتررت رجلاً؟) فهو حديث ضعيف، حديث: (ألا دخلت معهم أو اجتررت رجلاً) هذا ضعيف، الصواب أنه لا يجذب أحد، ولكن يلتمس فرجة، فإن وجد الفرجة وإلا يصف عن يمين الإمام، فإن لم يتيسر انتظر ولا حرج عليه، والحمد لله. - أما أن يصلي وحده أو يجتذب أحداً فهذا كله لا يجوز؟ ج/ ممنوع، نعم، لا يجوز.