النياحة وضرب الصدور عند الموت

هل يجوز البكاء بصوت عالٍ أو ضرب الصدور، إذا مات لأي إنسان ولد له أو قريب عزيز عليه، تقول: عندنا في قريتنا هذه العادة، وأنا أقول لهم: بأن ما تفعلونه حرام، فلا يصدقونني، فنرجو منكم التوجيه؟
هذا لا يجوز، ضرب الصدور والصياح هذا منكر عند المصيبة، إذا مات الولد أو الأب أو الأخ أو الزوجة أو الزوج هذا منكر، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: "ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى جاهلية". يعني عند المصيبة، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "أنا برئ من الصالقة والحالقة والشاقة". والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة تحلق شعرها عند المصبية أو تنتفه، والشاقة تشق ثوبها عند المصيبة، كل هذا منكر لا يجوز، وكذلك يقول -صلى الله عليه وسلم-: "أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن، الفخر في الأحساب, والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت". فالنياحة من أعمال الجاهلية، وقال: "النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة -يعني من قبرها- عليها سربال من قطران ودرعٌ من جرب". ولما بايع النساء -عليه الصلاة والسلام- أخذ عليهن أن لا ينحن، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه". فالنياحة رفع الصوت والصياح, لا تجوز. جزاكم الله خيراً