النداء بـ (سيد فلان)

تكثر عندنا المناداة بكلمة سيد فلان، وذلك لكونه يرجع في النسب إلى أسر معينة، هل يصح هذا؟
إذا عرف بذلك فلا بأس، السيد فلان، السيد فلان، لأن كلمة السيد تطلق على رئيس القوم، وعلى الفقيه والعالم وعلى من كان من ذرية فاطمة من أولاد الحسن يقال له سيد، كل هذا اصطلاح بين الناس معروف، وكانت العرب تسمي رؤساء القبائل والكبراء: سادة، سيد بني فلان فلان، وسيد بني فلان فلان، مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل بعض العرب: (من سيدكم يا بني فلان؟) من سيدكم يا بني فلان؟ يعني من رئيسكم؟ مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين)، إنما يكره أن يخاطب الإنسان بسيدي، يا سيدي، يا سيدنا، يكره هذا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له، أنت سيدنا، قال: (السيد الله تبارك وتعالى)، ولأن هذا قد يكسبه غروراً وتكبراً وتعاظماً فينبغي ترك ذلك، بل يقال: يا أبا فلان، يا فلان، يا أبا فلان، بالأسماء والألقاب التي تعرف، وأما التعبير عند المخاطبة له بيا سيدي، يا سيدنا، فترك هذا هو الأولى.