مواقيت الصلاة

في مسجد قريتنا يؤذن لصلاة الفجر قبل وقتها بحوالي نصف ساعة تقريباً؛ بناء على تقويمات بعض المنجمين -كما وصفها بعض المؤلفين في الفقه- وفيما يكون الصبح مقدماً على وقته بعشرين دقيقة على الأقل، ولا ينتظر الإمام بعد الأذان إلا بضع دقائق، وتقام الصلاة قبل دخول وقتها، وهذا مخالف لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، في هذا التقويم تذكر سبع أوقات للصلاة لا خمس كما هو مجمع عليه، وعنوان التقويم: مواقيت الصلاة، أي: الفريضة، وفيها: الشروق، القبلة، الزوال، غير معروفة، وهذه الأوقات أيضاً ليست من السنة، ففيها وقتان زائدان، والظهر يسمى بغير اسمه، الفقرات: ماذا يفعل المسلم الذي يريد أن يراعي وقت الفجر كما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟
الأوقات التي وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- ودل عليها القرآن خمسة، يقول الله -جل وعلا-: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ[الإسراء: 78]، دلوكه زواله فيه الظهر والعصر، إلى غسق الليل فيه المغرب والعشاء، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً[الإسراء: 78]، فيه صلاة الفجر، ثم وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأحاديث الصحيحة، وقت الفجر إذا طلع الفجر الصادق إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعت انتهى الوقت، ووقت الظهر حين يزول قائم الظهيرة حين تزول الشمس عن كبد السماء إلى المغرب، ينتهي وقت الظهر إلى أن يصل ظل كل شيء مثله، ثم يدخل وقت العصر، إلى أن تصفر الشمس، ثم يبقى وقت ضرورة إلى أن تغيب الشمس، ثم يدخل وقت المغرب إذا غابت الشمس، ويستمر إلى أن يغيب الشفق الأحمر من جهة المغرب، فإذا غاب الشفق الأحمر دخل وقت العشاء إلى نصف الليل، ما بعد نصف الليل هذا وقت ضرورة، وهكذا ما بعد اصفرار الشمس في العصر وقت ضرورة، فالواجب الأخذ بما عينه النبي -صلى الله عليه وسلم- والتمسك بذلك والسير عليه.