اشترى ثلثًا من مال شخص غريب عنا متوفى

السؤال: اشترى والدي ثلثًا من مال شخص غريب عنا متوفى، وذلك مقابل التصدق عن المتوفى صاحب الثلث برأسين من الشياه أو عجل من البقر في أول شهر رجب من كل عام مدى الحياة، وقد استمر والدي على هذا مدة طويلة، وبعد ذلك رفض بعض الإخوان الاستمرار في أدائها، مع العلم أن الشرط هو استمرارها مدى الحياة؛ فهل يجوز لهم هذا ويكفي ما قدموه من صدقات فيما مضى، أم يجب عليهم تنفيذ الشرط والاستمرار‏؟‏ وهل يصح اشتراط مثل هذا الشرط كقيمة لهذا الثلث من المال‏؟‏
الإجابة: هذا السؤال ذو شقين‏:‏
الشق الأول‏:‏ تعيين شهر رجب لتقديم شيء من هذه الوصية فيه، وهذا لا يجوز؛ لأنه بدعة؛ لأن رجل لا يختص بشيء، ولم يثبت له فضيلة على غيره من الشهور، لا في أوله ولا في آخره؛ فتخصيصه بنوع من الصدقات أو عبادة من العبادات تخصيص لا دليل عليه من الشرع، ولا يجوز الاستمرار على ما ذكره السائل؛ من أنهم يذبحون من وصية الميت في أول رجب؛ يعتقدون أن ذلك له فضيلة؛ فإن هذا بدعة يأثمون بفعلها‏.‏
أما الشق الثاني‏:‏ وهو التصرف في هذا الوقف أو هذه الوصية؛ فهذا يحتاج إلى الرجوع إلى القاضي للنظر في شروط الموصي وإثبات هذه الوصية‏:‏ إما بوثيقة مكتوبة، أو بشهود عدول يشهدون عليها عند القاضي، ثم هو يوجه بما يراه حول هذه الوصية؛ فلابد من الرجوع إلى القاضي في هذا‏.‏
وهذا البيع فيه نظر؛ لأنه بثمن مجهول المقدار، والله أعلم، ولأن بيع الوقف لا يجوز‏.‏